السيد علي الحسيني الميلاني
29
جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى)
أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح ، أخبرتنا فاطمة بنت عبداللَّه ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا أبو خليفة ، حدّثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدّثنا عبدالحميد بن بهرام ، حدّثنا شهر ، سمعت أم سلمة تقول : جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق ، حتى وضعتها بين يديه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . فقال [ لها ] : أين إبن عمك ؟ قالت : هو فى البيت . قال : أدعيه ، [ وائتينى بابنيّ ] قالت : فجاءت تقود ابنيها ، كلّ واحد منهما في يد ، وعليّ يمشي في أثرها ، [ حتّى دخلوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ] فاجلسهما في حجره ، وجلس عليّ على يمينه ، وجلست فاطمة عن يساره . [ قالت أم سلمة : ] فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة فى البيت ، ببرمة فيها خزيرة ، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة ، وأنا أصلّي في تلك الحجرة ، فنزلت هذه الآية : [ « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ] ، فأخذ فضل الكساء ، فغشّاهم ، ثمّ أخرج يده اليمنى من الكساء ، وألوى بها إلى السماء ، ثمّ قال : « أللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي » قالت : فأدخلت رأسي ، فقلت : يا رسول اللَّه ، وأنا معكم ؟ قال : « أنت إلى خير » ، مرّتين . رواه الترمذي مختصرا ، وصحّحه من طريق الثوري ، عن زبيد ، عن شهر ابن حوشب ؛ « 1 »
--> ( 1 ) . سير أعلام النبلاء : 10 / 346 - 347 .